العلامة المجلسي
144
بحار الأنوار
[ 29 / الفتح ] وقال الله عز وجل : ( يعرف المجرمون بسيماهم ) [ 41 / الرحمان ] وقال الله عز وجل : ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) [ 125 / آل عمران : 3 ] أي معلمين . وقوله : " ديث بالصغار " : تأويل ذلك يقال للبعير إذ ذللته الرياضة : بعير مديث : أي مذلل . وقوله : " في عقر ديارهم " : أي في أصل ديارهم . والعقر : الأصل . ومن ثم يقال : لفلان عقار : أي أصل مال . وقوله : " تواكلتم " : هو مشتق من وكلت الأمر إليك ووكلته إلي إذا لم يتوله أحد دون صاحبه ، ولكن أحال به كل واحد على الآخر . ومن ذلك قول الحطيئة : أمور إذا واكلتها لا تواكلوا . وقوله : " واتخذتموه وراءكم ظهريا " : أي لم تلتفتوا إليه . يقال في المثل : لا تجعل حاجتي منك بظهري : أي لا تطرحها غير ناظر إليها . وقوله : " حتى شنت عليكم الغارات " : يعني صبت . يقال : شننت الماء على رأسه : أي صببته . ومن كلام العرب : فلما لقي فلان فلانا شنه بالسيف : أي صبه عليه صبا . وقوله : " هذا أخو غامد " : فهو رجل مشهور من أصحاب معاوية من بني غامد بن نصر من الأزد . قوله " فينتزع أحجالهما " : يعني الخلاخيل ، واحدها حجل ، ومن ذلك قيل للدابة : محجلة . ويقال للقيد : حجل لأنه يقع في ذلك الموضع . و [ أما ] قوله : " ورعثهما " : فهي الشنوف واحدها رعثة ، وجمعها رعاث وجمع الجمع رعث . وقوله : " ثم انصرفوا موفورين " من الوفر : أي لم ينل أحد منهم بأن يرزأ